17 أبريل 2010 - 19:30

اكد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد على أن سياسة العقوبات لن تضر ببلاده، داعيا الدول الغربية الى تصحيح سياساتها الحالية، واعتماد موقف عملي من ايران.

وقال الرئيس احمدي نجاد اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحافي بمشارکة 200 صحفي ايراني واجنبي في طهران: ان الدول الكبرى ستندم اذا ما فرضت أي عقوبات اضافية على بلاده بسبب برنامجها النووي.

ونفى الرئيس الايراني أن يكون قلقا بشأن العقوبات الدولية الجديدة التي قد تستهدف واردات ايران من المنتجات البترولية قائلا، أن إيران التي تستورد كميات من الوقود حاليا قادرة على أن تصبح مصدرا لهذه المنتجات في المستقبل.

وأضاف "هناك عدة مصافي تحت الانشاء، وحالما تدخل هذه المصافي مرحلة التشغيل، سنستطيع تصدير البنزين".

واوضح: بالطبع اذا تصرف احد ضد ايران فان ردنا سيكون قطعا صارما بالدرجة الكافية، لجعله يشعر بالندم، واضاف ان العقوبات لن تسبب اي مشاکل لايران.

واكد الرئيس الايراني انه لم يعد الانظمة السلطوية في العالم سبيلا للوصول الى غاياتها قائلا: ان اي قرار تتخذه القوى الكبرى لن يخلق لنا مشكلة والمشاكل ستنعكس عليها.

واضاف: ان اية عقوبات ضد برنامجنا النووية لن تضرنا والرد الايراني سيكون كالسابق، مشيرا الى اننا سنستخدم الوقود النووي المنتج لمفاعل طهران للابحاث في المستقبل القريب.

وقال: ان الملف الخاص بموضوع تبادل الوقود النووي لم يغلق بعد ووضعنا له شروطا عادلة، مؤكدا ان برنامج ايران النووي سلمي وعلى الوكالة الذرية والمجتمع الدولي توفير احتياجاتنا.

* اختبار جيل جديد من اجهزة الطرد المرکزي

واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الثلاثاء في مؤتمره الصحفي، عن اختبار جيل جديد من اجهزة الطرد المرکزي في ايران تبلغ طاقتها خمسة اضعاف اجهزة الطرد المرکزي السابقة.

واضاف: بدأنا التخصيب بنسبة 20 بالمائة في ايران والوکالة الدولية للطاقة الذرية اکدت ذلك.

وأكد الرئيس الايراني أن طهران ستمضي في برنامجها لانتاج الوقود النووي عالي التخصيب في حال رفض الغرب تزويدها بالوقود، مشيرا الى استعداد ايران لتبادل اليوارنيوم في اطار عمل عادل.

وقال الرئيس الايراني ان بلاده ستستمر في تخصيب اليورانيوم ولن تجامل احدا، موضحا ان هدف بلاده من ذلك هو توفير الوقود اللازم لمفاعلاتها النووية.

واکد ان ايران بدات بالفعل انتاج اليورانيوم عالي التخصيب وان الوکالة الدولية للطاقة الذرية تعلم هذا.

* تصريحات هيلاري لا ناخذها على محمل الجد

وفي جانب آخر من مؤتمره الصحفي رد الرئيس الايراني احمدي نجاد على سوال حول تصريحات وزيرة الخارجية الامريکية هيلاري کلنتون بزعم تحول ايران الى ديکتاتورية عسکرية، قال الرئيس احمدي نجاد "نحن لا ناخذ تصريحات کلنتون على محمل الجد".

واشار الرئيس احمدي نجاد الى وجود اختلاف في تصريحات وزيرة الخارجية الامريکية وتصريحات المحيطين بالرئيس الامريکي باراک اوباما.

وقال: نحن لا نعلم ان موقف السيدة کلنتون هو موقف الادارة الامريکية او موقف بعض الکيانات في امريکا.

واشار الرئيس احمدي نجاد الى بعض الارقام وقال، ان الميزانية العسکرية الامريکية هي اکثر بثمانين ضعفا من ميزانية ايران العسکرية، مؤكداً ان الادارة الامريکية هي الحکومة الوحيدة التي تقوم بتغيير الحکومات باستخدام الوسائل العسکرية.

ولفت الرئيس احمدي نجاد الي تواجد اکثر من 300 الف جندي امريکي في منطقة الشرق الاوسط وشن اکثر من ثلاثة حروب.

* استبدال اليورانيوم بالوقود النووي

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست، تقديم عدة مقترحات خطية وشفهية الى ايران في الشأن النووي، موضحا ان ايران تدرس حاليا تلك المقترحات وسترد بإيجابية على المقترحات التي تضمن مصالحها.

صرح بذلك مهمانبرست الذي كان يتحدث اليوم الثلاثاء خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي، ردا على سؤال حول تصريح رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي الذي أوضح فيه ان دول امريكا وفرنسا وروسيا قدمت اقتراحا مشتركا الى ايران حول قضية مبادلة اليورانيوم الايراني بوقود نووي في حين ان تلك الدول تنفي ذلك، أوضح مهمانبرست ان الأنشطة النووية المدنية الايرانية تطوي مسارها الاعتيادي وقد بدأنا بعمليات تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20% تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحصلنا على اول شحنة من هذا الانتاج.

وتابع، ان ايران مستمرة في أنشطتها وطرحت ولازالت تطرح عدة مقترحات حول تأمين الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران بعضها خطي وبعضها شفهي، وجميع المقترحات قيد الدراسة حاليا.

وفي سؤال لأحد الصحافيين حول هل ان الدول التي تملك أسلحة نووية مدعوة للمشاركة في مؤتمر نزع الأسلحة النووية المقرر عقده في طهران، أكد مهمانبرست ان مؤتمر نزع الأسلحة النووية سينعقد في طهران على مدى يومي 16 و 17 ابريل/ نيسان القادم وقد تم توجيه الدعوة الى مسؤولين رسميين من دول عديدة بالإضافة الى علماء ومفكرين وخبراء ومؤسسات بحثية للمشاركة في هذا المؤتمر.

وردا على سؤال حول الزيارة الاخيرة لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى دول منطقة الخليج الفارسي وموقف الجمهورية الاسلامية من هذه الزيارة، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن دول المنطقة أكثر وعيا وحرصا من جعل المصالح العامة عرضة للتأثر بمصالح الدول الأجنبية من خارج المنطقة.

وفي سؤال عن هل ان ايران ستوقف تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20% في حال التوصل الى اتفاق حول استبدال اليورانيوم الايراني بوقود نووي اجنبي، أشار مهمانبرست الى ان انتاج الوقود النووي لا يتعارض مع عملية التبادل،ـ مؤكدا ان ايران تعمل على انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% كما انها مستعدة لمبادلة اليورانيوم بالوقود النووي وكذلك شراء الوقود النووي وفي حال ضمان المسائل التي تهم ايران سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة في ذلك الشأن.

وبشأن محاولات امريكا للضغط على روسيا والصين لكسب تأييدهما من اجل إصدار قرار جديد للعقوبات ضد ايران، قال مهمانبرست، ننصح روسيا والصين بأن يتحلوا بنظرة واقعية وأن لا يسعوا الى ممارسة عقوبات وضغوط ضد على بلد مستقل يسعى الى الاستفادة من حقوقه المشروعة بالرغم من ان هذه الأساليب غير مجدية.

انتهی/137